يوابة اليوم | على القماش يكتب : رحل رفعت السعيد بما له وعليه
بقلم : على القماش
هذه بعض انطباعتى الشخصية عن رفعت السعيد
سياسيا الرجل صاحب تاريخ سياسى منذ عمر
طويل ، ومعروف اتجاه اليسار وحركة " حدتو " فى مناصرة القضايا العمالية والحريات
، اضافة للموقف من العدو الاسرائيلى .. وكم دفع اعضاء اليسار ثمن مواقفهم .. وفى الثمانينيات كانت " الاهالى " المعبرة عن اليسار من أقوى
الصحف المعارضة.
![]() |
| على القماش |
ولكن السعيد نزل بالحزب الى انزلاق رهيب
نتيجة التقرب لمبارك وزكريا عزمى .. ثم واصل التقرب من رؤوس النظام حتى رحيله ( رحيل
السعيد النظام لسه قاعد !! )
وفى هذا .. لا أنسى يوم ان طلب منى البدرى
فرغلى بعض المستندات لتقديم استجواب ضد فاروق حسنى وزير الثقافة " وقتذاك
" وأخذ يشكو من ان رفعت سعيد أصبح يعاديه بصورة سيئة
ونفس الخلاف مع ابو العز الحريرى – رحمه
الله – حتى اضطر الحريرى الى اصدار جريدة " التجمع " برئاسة تحرير الصحفى
المتميز أحمد جوده – الذى خطفه الموت مبكرا - تفوقت على الاهالى واثارت غيرة السعيد
، فوضع امامها العراقيل
ولذا فان نهاية رحلة رفعت السعيد مع الحزب
جاءت بالسلب ، حيث حوله الى حزب مستأنس محسوب لصالح النظام ، اثر هذا بوضوح على انقسام المنتمين اليه وعلى
توزيع الجريدة
اما الموقف الانسانى الذى أذكره له عندما
علم بوفاة المرحوم عادل حسين فأنسابت الدموع من عينه بصورة اثرت فى كل من شاهد الموقف
( ونفس الدموع انهمرت من الاستاذ صلاح عيسى ، وكان عيسى قلق للغاية على المرحوم عادل
حسين فور علم بنقله للمستشفى ).. ومعروف ان
عادل حسين – رحمه الله – كان يساريا ، وله مقولة طريفة قالها فى مناظرة مع رفعت السعيد
فى معرض الكتاب عندما تم سؤاله بصيغة اتهام بانه كان يساريا .. فرد قائلا : لا أنكر
هذا ، ولكن هدانى الله !
صحفيا .. منذ أيام كنت اتابع محاولات مجلس
النقابة التحايل لاعادة قيد رفعت السعيد بعد فصل النقابة له منذ سنوات انتصارا لحق
الزميل محمد منير ، لكن السعيد لاقى ربه
أخيرا ..منذ أيام كنت أقرا بعض الكتب عن
تاريخ الصحافة ، وقرات كتاب لرفعت السعيد " تاريخ الصحافة اليسارية فى مصر
" وهو كتاب يدون بدقة جزء من تاريخ الصحافة
خاصة فى الثلاثينات والاربعينيات من القرن الماضى ،، وألكتاب يرجع صدوره للستينيات
أى منذ حوالى 60 عاما ، وأرجو من مكتبة النقابة بالاحتفاظ بنسخة منه
مرة اخرى رفعت السعيد بين يدى الله .. له
وعليه فى كل المجالات التى عمل بها سواء الصحافة او السياسة

أضف تعليق